Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الطلاق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا (1) (الطلاق) mp3
خُوطِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا ثُمَّ خَاطَبَ الْأُمَّة تَبَعًا فَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوَاب بْن سَعِيد الْهَبَّارِي ثَنَا أَسْبَاط بْن مُحَمَّد عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس قَالَ : طَلَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَة فَأَتَتْ أَهْلَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " فَقِيلَ لَهُ رَاجِعِهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِك وَنِسَائِك فِي الْجَنَّة وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ اِبْن بَشَّار عَنْ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا وَقَدْ وَرَدَ مِنْ غَيْر وَجْه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَة ثُمَّ رَاجَعَهَا وَقَالَ الْبُخَارِيّ ثَنَا يَحْيَى بْن بُكَيْر ثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنِي عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب أَخْبَرَنِي سَالِم أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ اِمْرَأَة لَهُ وَهِيَ حَائِض فَذَكَرَ عُمَر لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَغَيَّظَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ" لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكهَا حَتَّى تَطْهُر ثُمَّ تَحِيض فَتَطْهُر فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرًا قَبْل أَنْ يَمَسّهَا فَتِلْك الْعِدَّة الَّتِي أَمَرَ بِهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ هَاهُنَا وَقَدْ رَوَاهُ فِي مَوَاضِع مِنْ كِتَابه وَمُسْلِم وَلَفْظه " فَتِلْك الْعِدَّة الَّتِي أَمَرَ اللَّه أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاء " وَرَوَاهُ أَصْحَاب الْكُتُب وَالْمَسَانِيد مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة وَأَلْفَاظ كَثِيرَة وَمَوْضِع اِسْتِقْصَائِهَا كُتُب الْأَحْكَام وَأَمَسّ لَفْظ يُورَد هَاهُنَا مَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَيْمَن مَوْلَى عَزَّة يَسْأَل اِبْن عُمَر وَأَبُو الزُّبَيْر يَسْمَع : كَيْف تَرَى فِي الرَّجُل طَلَّقَ اِمْرَأَته حَائِضًا فَقَالَ طَلَّقَ اِبْن عُمَر اِمْرَأَته حَائِضًا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لِيُرَاجِعْهَا - فَرَدَّهَا وَقَالَ - إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّق أَوْ يُمْسِك " قَالَ اِبْن عُمَر : وَقَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله تَعَالَى " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " قَالَ الطُّهْر مِنْ غَيْر جِمَاع وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر وَعَطَاء وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَقَتَادَة وَمَيْمُون بْن مِهْرَان وَمُقَاتِل بْن حَيَّان مِثْل ذَلِكَ وَهُوَ رِوَايَة عَنْ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " قَالَ لَا يُطَلِّقهَا وَهِيَ حَائِض وَلَا فِي طُهْر قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ وَلَكِنْ يَتْرُكُهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَة . وَقَالَ عِكْرِمَة " فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" الْعِدَّة الطُّهْر وَالْقُرْء الْحَيْضَة أَنْ يُطَلِّقهَا حُبْلَى مُسْتَبِينًا حَمْلهَا وَلَا يُطَلِّقهَا وَقَدْ طَافَ عَلَيْهَا وَلَا يَدْرِي حُبْلَى هِيَ أَمْ لَا . وَمِنْ هَاهُنَا أَخَذَ الْفُقَهَاء أَحْكَام الطَّلَاق وَقَسَّمُوهُ إِلَى طَلَاق سُنَّة وَطَلَاق بِدْعَة فَطَلَاق السُّنَّة أَنْ يُطَلِّقهَا مِنْ غَيْر جِمَاع أَوْ حَامِلًا قَدْ اِسْتَبَانَ حَمْلهَا وَالْبِدْعَة هُوَ أَنْ يُطَلِّقهَا فِي حَال الْحَيْض أَوْ فِي طُهْر قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ وَلَا يَدْرِي أَحَمَلَتْ أَمْ لَا وَطَلَاق ثَالِث لَا سُنَّة فِيهِ وَلَا بِدْعَة وَهُوَ طَلَاق الصَّغِيرَة وَالْآيِسَة وَغَيْر الْمَدْخُول بِهَا وَتَحْرِير الْكَلَام فِي ذَلِكَ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ مُسْتَقْصًى فِي كُتُب الْفُرُوع وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " وَأَحْصُوا الْعِدَّة" أَيْ اِحْفَظُوهَا وَاعْرِفُوا اِبْتِدَاءَهَا وَانْتِهَاءَهَا لِئَلَّا تَطُول الْعِدَّة عَلَى الْمَرْأَة فَتَمْتَنِع مِنْ الْأَزْوَاج " وَاتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ " أَيْ فِي ذَلِكَ وَقَوْله تَعَالَى " لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ " أَيْ فِي مُدَّة الْعِدَّة لَهَا حَقّ السُّكْنَى عَلَى الزَّوْج مَا دَامَتْ مُعْتَدَّة مِنْهُ فَلَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُخْرِجهَا وَلَا يَجُوز لَهَا أَيْضًا الْخُرُوج لِأَنَّهَا مُعْتَقَلَة لِحَقِّ الزَّوْج أَيْضًا . وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " أَيْ لَا يَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتهنَّ إِلَّا أَنْ تَرْتَكِبَ الْمَرْأَةُ فَاحِشَةً مُبَيِّنَةً فَتَخْرُج مِنْ الْمَنْزِل وَالْفَاحِشَة الْمُبَيِّنَة تَشْمَل الزِّنَا كَمَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو قِلَابَة وَأَبُو صَالِح وَالضَّحَّاك وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَسَعِيد بْن أَبِي هِلَال وَغَيْرهمْ وَتَشْمَل مَا إِذَا نَشَزَتْ الْمَرْأَة أَوْ بَذَّتْ عَلَى أَهْل الرَّجُل وَآذَتْهُمْ فِي الْكَلَام وَالْفِعَال كَمَا قَالَهُ أُبَيّ بْن كَعْب وَابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمْ وَقَوْله تَعَالَى" وَتِلْك حُدُود اللَّه " أَيْ شَرَائِعه وَمَحَارِمه " وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه " أَيْ يَخْرُج عَنْهَا وَيَتَجَاوَزهَا إِلَى غَيْرهَا وَلَا يَأْتَمِر بِهَا " فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه " أَيْ بِفِعْلِ ذَلِكَ. وَقَوْله تَعَالَى " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا " أَيْ إِنَّمَا أَبْقَيْنَا الْمُطَلَّقَة فِي مَنْزِل الزَّوْج فِي مُدَّة الْعِدَّة لَعَلَّ الزَّوْج يَنْدَم عَلَى طَلَاقِهَا وَيَخْلُق اللَّه تَعَالَى فِي قَلْبه رَجْعَتهَا فَيَكُون ذَلِكَ أَيْسَر وَأَسْهَلَ. قَالَ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ فَاطِمَة بِنْت قَيْس فِي قَوْله تَعَالَى " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْد ذَلِكَ أَمْرًا " قَالَتْ هِيَ الرَّجْعَة وَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيّ وَعَطَاء وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالثَّوْرِيّ وَمِنْ هَاهُنَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ مِنْ السَّلَف وَمَنْ تَابَعَهُمْ كَالْإِمَامِ أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمهمْ اللَّه تَعَالَى إِلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ السُّكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ أَيْ الْمَقْطُوعَة وَكَذَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجهَا وَاعْتَمَدُوا أَيْضًا عَلَى حَدِيث فَاطِمَة بِنْت قَيْس الْفِهْرِيَّة حِين طَلَّقَهَا زَوْجهَا أَبُو عَمْرو بْن حَفْص آخِر ثَلَاث تَطْلِيقَات وَكَانَ غَائِبًا عَنْهَا بِالْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيله بِشَعِيرٍ يَعْنِي نَفَقَة فَتَسَخَّطَتْهُ فَقَالَ وَاَللَّه لَيْسَ لَك عَلَيْنَا نَفَقَة فَأَتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة " وَلِمُسْلِمٍ " وَلَا سُكْنَى " وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْت أَمْ شَرِيك ثُمَّ قَالَ " تِلْكَ اِمْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اِعْتَدِّي عِنْد اِبْن أَمْ مَكْتُوم فَإِنَّهُ رَجُل أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابك " الْحَدِيث وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيق أُخْرَى بِلَفْظٍ آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُجَالِد ثَنَا عَامِر قَالَ : قَدِمْت الْمَدِينَة فَأَتَيْت فَاطِمَة بِنْت قَيْس فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ زَوْجهَا طَلَّقَهَا عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّة قَالَتْ فَقَالَ لِي أَخُوهُ اُخْرُجِي مِنْ الدَّار فَقُلْت إِنَّ لِي نَفَقَة وَسُكْنَى حَتَّى يَحِلّ الْأَجَل قَالَ لَا قَالَتْ فَأَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : إِنَّ فُلَانًا طَلَّقَنِي وَأَنَّ أَخَاهُ أَخْرَجَنِي وَمَنَعَنِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَة فَقَالَ لَهُ " مَا لَك وَلِابْنَةِ آلِ قَيْس ؟ " قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَخِي طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا قَالَتْ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اُنْظُرِي يَا بِنْت آلِ قَيْس إِنَّمَا النَّفَقَة وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَة فَلَا نَفَقَة وَلَا سُكْنَى اُخْرُجِي فَانْزِلِي عَلَى فُلَانَة ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ يُتَحَدَّث إِلَيْهَا اِنْزِلِي عَلَى اِبْن أَمِّ مَكْتُوم فَإِنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَاك " وَذَكَرَ تَمَام الْحَدِيث . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْبَزَّار التُّسْتَرِيّ ثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصَّوَافّ ثَنَا بَكْر بْن بَكَّار ثَنَا سَعِيد بْن يَزِيد الْبَجَلِيّ ثَنَا عَامِر الشَّعْبِيّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَة بِنْت قَيْس أُخْت الضَّحَّاك بْن قَيْس الْقُرَشِيّ وَزَوْجهَا أَبُو عَمْرو بْن حَفْص بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ فَقَالَتْ إِنَّ أَبَا عَمْرو بْن حَفْص أَرْسَلَ إِلَيَّ وَهُوَ مُنْطَلِق فِي جَيْش إِلَى الْيَمَن بِطَلَاقِي فَسَأَلْت أَوْلِيَاءَهُ النَّفَقَة عَلَيَّ وَالسُّكْنَى فَقَالُوا مَا أَرْسَلَ إِلَيْنَا فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَا أَوْصَانَا بِهِ فَانْطَلَقْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَبَا عَمْرو بْن حَفْص أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلَاقِي فَسَأَلْت أَوْلِيَاءَهُ السُّكْنَى وَالنَّفَقَة عَلَيَّ فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ لَمْ يُرْسِل إِلَيْنَا فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَة لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَة فَإِذَا كَانَتْ لَا تَحِلّ لَهُ حَتَّى تَنْكِح غَيْره فَلَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنَى " وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِيّ عَنْ أَبِي نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن عَنْ سَعِيد بْن يَزِيد وَهُوَ الْأَحْمَسِيّ الْبَجَلِيّ الْكُوفِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَهُوَ شَيْخ يُرْوَى عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

  • المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري

    المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما أُسنِد إليَّ تدريس (تخريج القراءات) بكلية الآداب قسم اللغة العربية - جامعة الخرطوم .. أردتُ أن أعدّ بحثًا أُضمِّنه تخريج قراءة أبي عمر الدُّوريِّ (ت 246 هـ) عن أبي عمروٍ البصريِّ (ت 154 هـ) نظرًا لشُهرة هذه القراءة بين أهل السودان، وسمَّيتُه «المُجتبى» في تخريج قراءة أبي عُمر الدُّوريِّ. أما منهج هذا البحث فقد قسمتُه إلى بابين: الأول: الأصول: وهي كل قاعدةٍ كليةٍ مُطّردة في جميع القرآن الكريم. والثاني: الفرش: وهي كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورة التي تُذكر ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ عليها. وقد توخَّيتُ في بحثي هذا سُهلوةَ العبارة، وجَزالَة التركيب، بعيدًا عن التطويلِ المُمِلِّ أو التقصيرِ المُخِلِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384404

    التحميل:

  • الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: تحتوي هذه الرسالة على بيان فَضْلُ الدُّعَاءِ، آدَابُ الدُّعَاءِ وَأسْبَابُ الإِجَابَةِ، أَوْقَاتُ وَأَحْوَالُ وَأمَاكِنُ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، الدُّعَاءُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مع بيان أهميَّةُ العِلاجِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وكيفية عِلاَجُ السِّحْرِ، والعين، والْتِبَاسِ الْجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، والأمراض النفسية، وبعض الأمراض الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1927

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة