Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) (المائدة) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَقَفَّيْنَا " أَيْ أَتْبَعْنَا عَلَى آثَارهمْ يَعْنِي أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل " بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاة" أَيْ مُؤْمِنًا بِهَا حَاكِمًا بِمَا فِيهَا " وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل فِيهِ هُدًى وَنُور " أَيْ هُدًى إِلَى الْحَقّ وَنُور يُسْتَضَاء بِهِ فِي إِزَالَة الشُّبُهَات وَحَلّ الْمُشْكِلَات وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاة أَيْ مُتَّبِعًا لَهَا غَيْر مُخَالِف لِمَا فِيهَا إِلَّا فِي الْقَلِيل مِمَّا بَيَّنَ لِبَنِي إِسْرَائِيل بَعْض مَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْمَسِيح أَنَّهُ قَالَ : لِبَنِي إِسْرَائِيل " وَلِأُحِلّ لَكُمْ بَعْض الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " وَلِهَذَا كَانَ الْمَشْهُور مِنْ قَوْل الْعُلَمَاء أَنَّ الْإِنْجِيل نَسَخَ بَعْض أَحْكَام التَّوْرَاة وَقَوْله تَعَالَى " وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ " أَيْ وَجَعَلْنَا الْإِنْجِيل هُدًى يُهْدَى بِهِ وَمَوْعِظَة أَيْ زَاجِرًا عَنْ اِرْتِكَاب الْمَحَارِم وَالْمَآثِم لِلْمُتَّقِينَ أَيْ لِمَنْ اِتَّقَى اللَّه وَخَافَ وَعِيده وَعِقَابه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • شرح منهج الحق [ منظومة في العقيدة والأخلاق ]

    شرح منهج الحق [ منظومة في العقيدة والأخلاق ]: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه أبياتٌ عظيمةٌ ومنظومةٌ نافعةٌ للإمام العلامة الفقيه المُفسِّر المُحقِّق عبد الله بن ناصر بن عبد الله بن ناصر ابن سعدي - رحمه الله تعالى وغفر له -، حَوَت خيرًا كثيرًا، وفوائدَ عظيمةً في بيان «المنهج الحق» الذي ينبغي أن يلزَمَه المُسلمُ عقيدةً وعبادةً وخُلُقًا، وقد نظَمَها - رحمه الله - في وقتٍ مُبكِّر من حياته .. وقرَّرَ فيها من المعاني العَظيمة والحقائق الجليلة، والتفاصيل النافعة التي لا غِنَى للمُسلم عنها، ولم يرِد تسميةٌ لها من ناظِمها - رحمه الله -، وإنما أُخِذ هذا الاسمُ من قوله في مُستهلِّها: «فيا سائلاً عن مهجِ الحقِّ»، وقد بدأها - رحمه الله بحثِّ من يرجُو لنفسه السعادةَ وينشُدُ لها الفوزَ في الدنيا والآخرة أن يُحسِنَ التأمُّلَ في مضامينها وما حوَتْه من خيرٍ عظيمٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381123

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • فتاوى ومسائل

    هذا الملف يحتوي على مجموعة من مسائل وفتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264160

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة