Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة العنكبوت - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) (العنكبوت) mp3
قَالَ اللَّه تَعَالَى" قَالَ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَم السِّرّ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" الْآيَة وَقَالَ هَهُنَا " بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم " أَيْ هَذَا الْقُرْآن آيَات بَيِّنَة وَاضِحَة فِي الدَّلَالَة عَلَى الْحَقّ أَمْرًا وَنَهْيًا وَخَبَرًا يَحْفَظهُ الْعُلَمَاء يَسَّرَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ حِفْظًا وَتِلَاوَة وَتَفْسِيرًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مَا آمَنَ عَلَى مِثْله الْبَشَر وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَرهمْ تَابِعًا " وَفِي حَدِيث عِيَاض بْن حَمَّاد فِي صَحِيح مُسْلِم يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنِّي مُبْتَلِيك وَمُبْتَلٍ بِك وَمُنَزِّل عَلَيْك كِتَابًا لَا يَغْسِلهُ الْمَاء تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا " أَيْ لَوْ غَسَلَ الْمَاء الْمَحَلّ الْمَكْتُوب فِيهِ لَمَا اُحْتِيجَ إِلَى ذَلِكَ الْمَحَلّ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآخَر " لَوْ كَانَ الْقُرْآن فِي إِهَاب مَا أَحْرَقَتْهُ النَّار " وَلِأَنَّهُ مَحْفُوظ فِي الصُّدُور مُيَسَّر عَلَى الْأَلْسِنَة مُهَيْمِن عَلَى الْقُلُوب مُعْجِز لَفْظًا وَمَعْنًى وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْكُتُب الْمُقَدَّسَة صِفَة هَذِهِ الْأُمَّة أَنَاجِيلهمْ فِي صُدُورهمْ وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْله تَعَالَى" بَلْ هُوَ آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم" بَلْ الْعِلْم بِأَنَّك مَا كُنْت تَتْلُو مِنْ قَبْل هَذَا الْكِتَاب كِتَابًا وَلَا تَخُطّهُ بِيَمِينِك آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَنَقَلَهُ عَنْ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَحَكَى الْأَوَّل عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فَقَطْ قُلْت وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ الضَّحَّاك وَهُوَ الْأَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ " أَيْ مَا يُكَذِّب بِهَا وَيَبْخَس حَقّهَا وَيَرُدّهَا إِلَّا الظَّالِمُونَ أَيْ الْمُعْتَدُونَ الْمُكَابِرُونَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الْحَقّ وَيَحِيدُونَ عَنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى" إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم ".
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • الحكمة

    الحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337580

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • اترك أثرًا قبل الرحيل

    اترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل:

  • مصطلحات في كتب العقائد [ دراسة وتحليل ]

    بيان مصطلحات بعض كتب العقائد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172593

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة