Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) (الحجر) mp3
وَقَوْله " الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ " أَيْ جَزَّءُوا كُتُبهمْ الْمُنَزَّلَة عَلَيْهِمْ فَآمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ قَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا هُشَيْم أَنْبَأَنَا أَبُو بِشْر سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ" قَالَ هُمْ أَهْل الْكِتَاب جَزَّءُوهُ أَجْزَاء فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ . حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ اِبْن عَبَّاس " جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ " قَالَ هُمْ أَهْل الْكِتَاب جَزَّءُوهُ أَجْزَاء فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ . حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَان عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ " قَالَ : آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ الْيَهُود وَالنَّصَارَى . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْرهمْ نَحْو ذَلِكَ . وَقَالَ الْحَكَم بْن أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ " قَالَ السِّحْر . وَقَالَ عِكْرِمَة : الْعِضَه السِّحْر بِلِسَانِ قُرَيْش يَقُول لِلسَّاحِرَةِ إِنَّهَا الْعَاضِهَة . وَقَالَ مُجَاهِد : عَضَّوْهُ أَعْضَاء قَالُوا سِحْر وَقَالُوا كِهَانَة وَقَالُوا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ وَقَالَ عَطَاء قَالَ بَعْضهمْ سَاحِر وَقَالُوا مَجْنُون وَقَالُوا كَاهِن فَذَلِكَ الْعِضِينُ . وَكَذَا رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاك وَغَيْره وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة اِجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَفَر مِنْ قُرَيْش وَكَانَ ذَا شَرَف فِيهِمْ وَقَدْ حَضَرَ الْمَوْسِم فَقَالَ لَهُمْ يَا مَعْشَر قُرَيْش إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ هَذَا الْمَوْسِم وَإِنَّ وُفُود الْعَرَب سَتَقْدَمُ عَلَيْكُمْ فِيهِ وَقَدْ سَمِعُوا بِأَمْرِ صَاحِبكُمْ هَذَا فَأَجْمِعُوا فِيهِ رَأْيًا وَاحِدًا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَيُكَذِّب بَعْضكُمْ بَعْضًا وَيَرُدّ قَوْلكُمْ بَعْضه بَعْضًا فَقَالُوا وَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْد شَمْس فَقُلْ وَأَقِمْ لَنَا رَأْيًا نَقُول بِهِ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ قُولُوا لِأَسْمَع قَالُوا : نَقُول كَاهِن قَالَ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ قَالُوا فَنَقُول مَجْنُون قَالَ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ قَالُوا فَنَقُول شَاعِر قَالَ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ قَالُوا فَنَقُول سَاحِر قَالَ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ قَالُوا فَمَاذَا نَقُول ؟ قَالَ وَاَللَّه إِنَّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَة فَمَا أَنْتُمْ بِقَائِلِينَ مِنْ هَذَا شَيْئًا إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ بَاطِل وَإِنَّ أَقْرَب الْقَوْل أَنْ تَقُولُوا هُوَ سَاحِر ; فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ وَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ " الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن عِضِينَ " أَصْنَافًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع ويليها عقيدة السلف الصالح

    أصول الدين الإسلامي : هذا الكتيب عبارة عن ترتيب لرسالة ثلاثة الأصول وأدلتها التي صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي مرتبة على هيئة السؤال والجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144966

    التحميل:

  • الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]

    الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]: في هذه الرسالة أورد المؤلِّف ما نصَّ عليه المُؤرِّخون وأصحاب السير على مشاركة الآل مع الصحابة في الفتوحات والمعارك؛ مما يدل على العلاقة الطيبة بين الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380430

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • حكم الشرب قائماً

    يتناول هذا الكتاب مسألة من المسائل التي عني الإسلام بتنظيمها وهي حكم الشرب قائماً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167450

    التحميل:

  • نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع

    نقد القومية العربية : رسالة لطيفة للعلامة ابن باز - رحمه الله - بين فيها بطلان دعوة من يدعو إلى القومية العربية، وذلك من عدة وجوه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102357

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة