Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) (يونس) mp3
" دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتهمْ فِيهَا سَلَام وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ هَذَا حَال أَهْل الْجَنَّة. قَالَ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَ أَنَّ قَوْله " دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانك اللَّهُمَّ " قَالَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ الطَّيْر يَشْتَهُونَهُ قَالُوا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَذَلِكَ دَعْوَاهُمْ فَيَأْتِيهِمْ الْمَلَك بِمَا يَشْتَهُونَهُ فَيُسَلِّم عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْله " وَتَحِيَّتهمْ فِيهَا سَلَام " قَالَ فَإِذَا أَكَلُوا حَمِدُوا اللَّه رَبّهمْ فَذَلِكَ قَوْله " وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان : إِذَا أَرَادَ أَهْل الْجَنَّة أَنْ يَدْعُوا بِالطَّعَامِ قَالَ أَحَدهمْ " سُبْحَانك اللَّهُمَّ " قَالَ فَيَقُوم عَلَى أَحَدهمْ عَشْرَة آلَاف خَادِم مَعَ كُلّ خَادِم صَحْفَة مِنْ ذَهَب فِيهَا طَعَام لَيْسَ فِي الْأُخْرَى قَالَ فَيَأْكُل مِنْهُنَّ كُلّهنَّ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : إِذَا أَرَادَ أَحَدهمْ أَنْ يَدْعُو بِشَيْءٍ قَالَ " سُبْحَانك اللَّهُمَّ " وَهَذِهِ الْآيَة فِيهَا شَبَه مِنْ قَوْله " تَحِيَّتهمْ يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام " الْآيَة . وَقَوْله " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلَا سَلَامًا سَلَامًا " وَقَوْله " سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم " وَقَوْله " وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلَام عَلَيْكُمْ " الْآيَة وَقَوْله " وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " هَذَا فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمَحْمُود أَبَدًا الْمَعْبُود عَلَى طُول الْمَدَى وَلِهَذَا حَمِدَ نَفْسه عِنْد اِبْتِدَاء خَلْقه وَاسْتِمْرَاره وَفِي اِبْتِدَاء كِتَابه وَعِنْد اِبْتِدَاء تَنْزِيله حَيْثُ يَقُول تَعَالَى " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْده الْكِتَاب " " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَحْوَال الَّتِي يَطُول بَسْطهَا وَأَنَّهُ الْمَحْمُود فِي الْأُولَى وَالْآخِرَة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة يُلْهَمُونَ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفْس " وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ كَذَلِكَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ تَزَايُد نِعَم اللَّه عَلَيْهِمْ فَتُكَرَّر وَتُعَاد وَتَزْدَاد فَلَيْسَ لَهَا اِنْقِضَاء وَلَا أَمَد فَلَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إنه الحق

    إنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339048

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • مختصر تفسير السعدي [ تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ]

    تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن: يعتبر تفسير السعدي من أفضل كتب التفسير؛ حيث يتميز بالعديد من المميزات؛ منها: سهولة العبارة ووضوحها، وتجنب الحشو والتطويل، وتجنب ذكر الخلاف، والسير على منهج السلف، ودقة الاستنباط، وأنه كتاب تفسير وتربية. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على خلاصة ذلك التفسير، وقد اقتصر فيه المصنف - رحمه الله - على الكلام على بعض الآيات التي اختارها وانتقاها من جميع مواضيع علوم القرآن ومقاصده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117071

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة