Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) (الأنفال) mp3
يَقُول تَعَالَى إِذَا خِفْت مِنْ قَوْم خِيَانَة فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَهْدهمْ عَلَى سَوَاء فَإِنْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى حَرْبك وَمُنَابَذَتك فَقَاتِلْهُمْ " وَإِنْ جَنَحُوا " أَيْ مَالُوا " لِلسَّلْمِ " أَيْ الْمُسَالَمَة وَالْمُصَالَحَة وَالْمُهَادَنَة " فَاجْنَحْ لَهَا " أَيْ فَمِلْ إِلَيْهَا وَاقْبَلْ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَلِهَذَا لَمَّا طَلَبَ الْمُشْرِكُونَ عَام الْحُدَيْبِيَة الصُّلْح وَوَضْع الْحَرْب بَيْنهمْ وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ تِسْع سِنِينَ أَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ مَعَ مَا اِشْتَرَطُوا مِنْ الشُّرُوط الْأُخَر . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيّ حَدَّثَنِي فُضَيْل بْن سُلَيْمَان يَعْنِي النُّمَيْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى عَنْ إِيَاس بْن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُ سَيَكُونُ اِخْتِلَاف أَوْ أَمْر فَإِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ يَكُون السِّلْم فَافْعَلْ " وَقَالَ لِمُجَاهِدٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَة وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ السِّيَاق كُلّه فِي وَقْعَة بَدْر وَذِكْرُهَا مُكْتَنِف لِهَذَا كُلّه وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف فِي بَرَاءَة " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر " الْآيَة وَفِيهِ نَظَر أَيْضًا لِأَنَّ آيَة بَرَاءَة فِيهَا الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ إِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْعَدُوّ كَثِيفًا فَإِنَّهُ يَجُوز مُهَادَنَتهمْ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَكَمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة فَلَا مُنَافَاة وَلَا نَسْخ وَلَا تَخْصِيص وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْله " وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه " أَيْ صَالِحْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه كَافِيك وَنَاصِرك .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

  • أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

    أربعون نصيحة لإصلاح البيوت : الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم، فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ، والبيوت أحياء، والأحياء مجتمع، فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله، صامدا في وجه أعداء الله، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر. فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه؛ من الداعية القدوة، وطالب العلم، والمجاهد الصادق، والزوجة الصالحة، والأم المربية، وبقية المصلحين. فإذا كان الموضوع بهذه الأهمية، وبيوتنا فيها منكرات كثيرة، وتقصير كبير، وإهمال وتفريط؛ فهنا يأتي السؤال الكبير: ما هي وسائل إصلاح البيوت؟ وإليك أيها القارئ الكريم الجواب ، نصائح في هذا المجال عسى الله أن ينفع بها، وأن يوجه جهود أبناء الإسلام لبعث رسالة البيت المسلم من جديد، وهذه النصائح تدور على أمرين : إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196578

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

    اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، منظومة شعرية في علم مصطلح الحديث، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2477

    التحميل:

  • أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة

    أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة : ما أحرانا - معاشر المسلمين - أن تكون أحاديثنا ومجالسنا عامرة بالجد والحكمة، حافلة بما يعود علينا بالفائدة والمتعة، بعيدة عما ينافي الآداب والمروءة. وإن مما يعين على ذلك أن تلقى الأضواء على مايدور في مجالسنا وأحاديثنا من أخطاء؛ كي تُتلافى ويُسعى في علاجها، وفي مايلي من صفحات ذكرٌ لبعض تلك الأخطاء؛ تنبيهاً عليها، وحفزاً لمن وقع فيها أن يتخلص منها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172579

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة