Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الصافات - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات) mp3
وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة " أَيْ إِلَّا مَنْ اِخْتَطَفَ مِنْ الشَّيَاطِين الْخَطْفَة وَهِيَ الْكَلِمَة يَسْمَعهَا مِنْ السَّمَاء فَيُلْقِيهَا إِلَى الَّذِي تَحْته وَيُلْقِيهَا الْآخَر إِلَى الَّذِي تَحْته فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَاب قَبْل أَنْ يُلْقِيهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا بِقَدَرِ اللَّه تَعَالَى قَبْل أَنْ يَأْتِيه الشِّهَاب فَيُحْرِقَهُ فَيَذْهَب بِهَا الْآخَر إِلَى الْكَاهِن كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث وَلِهَذَا قَالَ " إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة فَأَتْبَعَهُ شِهَاب ثَاقِب " أَيْ مُسْتَنِير قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ لِلشَّيَاطِينِ مَقَاعِد فِي السَّمَاء قَالَ فَكَانُوا يَسْتَمِعُونَ الْوَحْي قَالَ وَكَانَتْ النُّجُوم لَا تَجْرِي وَكَانَتْ الشَّيَاطِين لَا تُرْمَى قَالَ فَإِذَا سَمِعُوا الْوَحْي نَزَلُوا إِلَى الْأَرْض فَزَادُوا فِي الْكَلِمَة تِسْعًا قَالَ فَلَمَّا بُعِثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الشَّيْطَان إِذَا قَعَدَ مَقْعَده جَاءَهُ شِهَاب فَلَمْ يُخْطِئْهُ حَتَّى يُحْرِقَهُ قَالَ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِبْلِيس لَعَنَهُ اللَّه فَقَالَ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ أَمْر حَدَثَ قَالَ فَبَعَثَ جُنُوده فَإِذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِم يُصَلِّي بَيْن جَبَلَيْ نَخْلَة قَالَ وَكِيع يَعْنِي بَطْن نَخْلَة قَالَ فَرَجَعُوا إِلَى إِبْلِيس فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ هَذَا الَّذِي حَدَثَ وَسَتَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى الْأَحَادِيث الْوَارِدَة مَعَ الْآثَار فِي هَذَا الْمَعْنَى عِنْد قَوْله تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْجِنّ أَنَّهُمْ قَالُوا " وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُد مِنْهَا مَقَاعِد لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الْآن يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبّهمْ رَشَدًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية

    شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384401

    التحميل:

  • أصول عظيمة من قواعد الإسلام

    أصول عظيمة من قواعد الإسلام: فهذه دُرَّةٌ فريدة وتُحفة جديدة من دُرر وفوائد العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - النفيسة التي لم تُنشر بعدُ، .. وبناها على خمس قواعد عظيمة عليها قيام هذا الدين، وبسطَ القولَ في هذه القواعد شرحًا وبيانًا، وذكرًا للشواهد والدلائل، وإيضاحًا للثمار والآثار، بأسلوبه العلمي البديع المعهود منه - رحمه الله -. ويلي هذه الرسالة: منظومةٌ للشيخ - رحمه الله - تُنشر لأول مرة، جمعت أقسام التوحيد وأمهات عقائد أهل السنة والجماعة التي اتفقوا عليها، واسمها: منهج الحق: منظومة في العقيدة والأخلاق.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348310

    التحميل:

  • حجز المكان في المسجد

    حجز المكان في المسجد : من المسائل المتعلِّقة بالمساجد التي كثر كلام أهل العلم فيها وشدَّدوا في النهي عنها، وبيَّنوا ما يترتّب عليها من المساوئ: مسألة «حجز المكان في المسجد»؛ فهذه المسألة أصبحت مألوفةً في كثير من المساجد، وبخاصة في الحرمين والمساجد التي يقصدها المصلّون لحُسن تلاوة أئمّتها، أو للصلاة على الجنائز فيها، وفي هذه الرسالة بيان بعض ما ذكره أهل العلم في مسألة حجز المكان في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233605

    التحميل:

  • زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة العروض التجارية والأسهم والسندات» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم العروض: لغةً, واصطلاحًا، وذكرت الأدلة على وجوبها، وذكرت شروط وجوب الزكاة فيها، وبيَّنت أن حول ربح التجارة حول أصله، وأنها تضم إلى النقدين في تكميل النصاب، وبيَّنت كيفيّة تقويم السلع آخر الحول، وأنه لا زكاة في الآلات التجارية التي أُعدّت للاستعمال، ثم ذكرت مقدار الواجب من الزكاة في عروض التجارة، ثم ختمت ذلك ببيان زكاة الأسهم والسندات، وكيفية زكاتها، والجائز منها والمحرّم، ثم ذكرت أهل الزكاة، ومن تحرم عليهم الزكاة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193656

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة