Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) (الروم) mp3
قَالَ تَعَالَى " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يَرْبُوا عِنْد اللَّه" أَيْ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّة يُرِيد أَنْ يَرُدّ عَلَيْهِ النَّاس أَكْثَر مِمَّا أَهْدَى لَهُمْ فَهَذَا لَا ثَوَاب لَهُ عِنْد اللَّه بِهَذَا فَسَّرَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَالشَّعْبِيّ وَهَذَا الصَّنِيع مُبَاح وَإِنْ كَانَ لَا ثَوَاب فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة قَالَهُ الضَّحَّاك وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر " أَيْ لَا تُعْطِ الْعَطَاء تُرِيد أَكْثَر مِنْهُ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الرِّبَا رِبَاءَانِ فَرِبًا لَا يَصِحّ يَعْنِي رِبَا الْبَيْع وَرِبًا لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ هَدِيَّة الرَّجُل يُرِيد فَضْلَتهَا وَأَضْعَافهَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَال النَّاس فَلَا يَرْبُو عِنْد اللَّه " وَإِنَّمَا الثَّوَاب عِنْد اللَّه فِي الزَّكَاة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْه اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ " أَيْ الَّذِينَ يُضَاعِف اللَّه لَهُمْ الثَّوَاب وَالْجَزَاء كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح " وَمَا تَصَدَّقَ أَحَد بِعِدْلِ تَمْرَة مِنْ كَسْب طَيِّب إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَن بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدكُمْ فَلُوّهُ أَوْ فَصِيله حَتَّى تَصِير التَّمْرَة أَعْظَم مِنْ أُحُد" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كلنا دعاة [ أكثر من 1000 فكرة ووسيلة وأسلوب في الدعوة إلى الله تعالى ]

    كلنا دعاة: في هذا الكتيب تجد مئات الأفكار والوسائل والأساليب الدعوية والتي كانت نتيجة تجارب العلماء والدعاة قديماً وحديثاً. ويمكنك اختيار المناسب لك حسب قدرتك العلمية والعملية والمالية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/150408

    التحميل:

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت

    فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل:

  • البدع الحولية

    البدع الحولية : بحث يتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية، مع ذكر البدع التي تلقاها المسلمون من الأمم الأخرى، من إعداد عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري، وهذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44577

    التحميل:

  • توحيد الخالق

    توحيد الخالق: كتابٌ يُلقي الضوء على أهمية التوحيد وفضله، وكيفية إقناع الناس به ودعوتهم إليه بالأدلة العقلية التي تسوقهم إلى الأدلة النقلية، مع ذكر المعجزات الكونية والعلمية التي أثبتَها القرآن الكريم وأثبتتها السنة المطهَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339045

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة