Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62) (الفرقان) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفَة " أَيْ يَخْلُف كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبه يَتَعَاقَبَانِ لَا يَفْتُرَانِ إِذَا ذَهَبَ هَذَا جَاءَ هَذَا وَإِذَا جَاءَ هَذَا ذَهَبَ ذَاكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْس وَالْقَمَر دَائِبَيْنِ " الْآيَة وَقَالَ" يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار يَطْلُبهُ حَثِيثًا " الْآيَة وَقَالَ" لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا " أَيْ جَعَلَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ تَوْقِيتًا لِعِبَادَةِ عِبَاده لَهُ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ فَاتَهُ عَمَل فِي اللَّيْل اِسْتَدْرَكَهُ فِي النَّهَار وَمَنْ فَاتَهُ عَمَل فِي النَّهَار اِسْتَدْرَكَهُ فِي اللَّيْل وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُط يَده بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيء النَّهَار وَيَبْسُط يَده بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيء اللَّيْل " وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة عَنْ الْحَسَن أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب أَطَالَ صَلَاة الضُّحَى فَقِيلَ لَهُ صَنَعْت الْيَوْم شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعهُ فَقَالَ : إِنَّهُ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ وِرْدِي شَيْء فَأَحْبَبْت أَنْ أُتِمّهُ أَوْ قَالَ أَقْضِيه وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة" وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفَة لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا " وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة يَقُول مَنْ فَاتَهُ شَيْء مِنْ اللَّيْل أَنْ يَعْمَلهُ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ أَوْ مِنْ النَّهَار أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة خِلْفَة أَيْ مُخْتَلِفِينَ أَيْ هَذَا بِسَوَادِهِ وَهَذَا بِضِيَائِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطر الجريمة الخلقية

    خطر الجريمة الخلقية : في هذه الرسالة بيان أضرار الزنا وما يلحق به وفوائد غض البصر وأهم الطرق لمكافحة الزنا والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209195

    التحميل:

  • تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات

    تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316845

    التحميل:

  • الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي

    الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي: رسالة تتضمن البراهين القواطع الدالة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية, وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال, وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين, وأعماله ليست منافية لها, كما زعم الجاهلون والماديون.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2133

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة