Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 219

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) (البقرة) mp3
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مَيْسَرَة عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ " فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي النِّسَاء " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى " فَكَانَ مُنَادِي رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَقَامَ الصَّلَاة نَادَى " أَنْ لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ " فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي الْمَائِدَة فَدُعِيَ عُمَر فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ" فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " قَالَ عُمَر : اِنْتَهَيْنَا اِنْتَهَيْنَا. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مَيْسَرَة وَاسْمه عَمْرو بْن شُرَحْبِيل الْهَمْدَانِيّ الْكُوفِيّ عَنْ عَمْرو وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ سِوَاهُ لَكِنْ قَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَة لَمْ يَسْمَع مِنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ : هَذَا إِسْنَاد صَالِح صَحِيح وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَزَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم بَعْد قَوْله اِنْتَهَيْنَا إِنَّهَا تَذْهَب الْمَال وَتَذْهَب الْعَقْل وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا مَعَ مَا رَوَاهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا عِنْد قَوْله فِي سُورَة الْمَائِدَة " إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " الْآيَات فَقَوْله " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ" أَمَّا الْخَمْر فَكَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - إِنَّهُ كُلّ مَا خَامَرَ الْعَقْل كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي سُورَة الْمَائِدَة وَكَذَا الْمَيْسِر وَهُوَ الْقِمَار. وَقَوْله " قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ " أَمَّا إِثْمُهُمَا فَهُوَ فِي الدِّين وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَدُنْيَوِيَّة مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهَا نَفْع الْبَدَن وَتَهْضِيم الطَّعَام وَإِخْرَاج الْفَضَلَات وَتَشْحِيذ بَعْض الْأَذْهَان وَلَذَّة الشِّدَّة الْمُطْرِبَة الَّتِي فِيهَا كَمَا قَالَ حَسَّان بْن ثَابِت فِي جَاهِلِيَّته : وَنَشْرَبهَا فَتَتْرُكنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ وَكَذَا بَيْعهَا وَالِانْتِفَاع بِثَمَنِهَا وَكَانَ يَقْمِشُهُ بَعْضهمْ مِنْ الْمَيْسِر فَيُنْفِقهُ عَلَى نَفْسه أَوْ عِيَاله وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَصَالِح لَا تُوَازِي مَضَرَّته وَمَفْسَدَته الرَّاجِحَة لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَقْلِ وَالدِّين وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا " وَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الْآيَة مُمَهِّدَة لِتَحْرِيمِ الْخَمْر عَلَى الْبَتَات وَلَمْ تَكُنْ مُصَرِّحَة بَلْ مُعَرِّضَة وَلِهَذَا قَالَ عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - لَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْر بَيَانًا شَافِيًا حَتَّى نَزَلَ التَّصْرِيح بِتَحْرِيمِهَا فِي سُورَة الْمَائِدَة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّه وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَة الْمَائِدَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَة . قَالَ اِبْن عُمَر وَالشَّعْبِيّ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ : إِنَّ هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْخَمْر " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْر وَالْمَيْسِر قُلْ فِيهِمَا إِثْم كَبِير " ثُمَّ نَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء ثُمَّ نَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي فِي الْمَائِدَة فَحَرَّمَتْ الْخَمْر . وَقَوْله " وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو " قُرِئَ بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ وَكِلَاهُمَا حَسَن مُتَّجِه قَرِيب قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبَان حَدَّثَنَا يَحْيَى أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذ بْن جَبَل وَثَعْلَبَة أَتَيَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ لَنَا أَرِقَّاء وَأَهْلِينَ مِنْ أَمْوَالنَا فَأَنْزَلَ اللَّه " وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ " وَقَالَ الْحَكَم عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو " قَالَ : مَا يَفْضُل عَنْ أَهْلِك وَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُحَمِّد بْن كَعْب وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالْقَاسِم وَسَالِم وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْر وَاحِد أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْله" قُلْ الْعَفْو " يَعْنِي الْفَضْل وَعَنْ طَاوُس : الْيَسِير مِنْ كُلّ شَيْء وَعَنْ الرَّبِيع أَيْضًا أَفْضَل مَالِك وَأَطْيَبه وَالْكُلّ يَرْجِع إِلَى الْفَضْل . وَقَالَ عَبْد بْن حُمَيْد فِي تَفْسِيره : حَدَّثَنَا هَوْذَة بْن خَلِيفَة عَنْ عَوْف عَنْ الْحَسَن فِي الْآيَة" يَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ الْعَفْو " قَالَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُجْهِد مَالَك ثُمَّ تَقْعُد تَسْأَل النَّاس وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عَنْ اِبْن عَجْلَان عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه عِنْدِي دِينَار قَالَ " أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسك " قَالَ : عِنْدِي آخَر . قَالَ " أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلك" . قَالَ : عِنْدِي آخَر قَالَ " أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدك " قَالَ : عِنْدِي آخَر قَالَ " فَأَنْتَ أَبْصَر " وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا عَنْ جَابِر أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ " اِبْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْء فَلِأَهْلِك فَإِنْ فَضَلَ شَيْء عَنْ أَهْلك فَلِذِي قَرَابَتك فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتك شَيْء فَهَكَذَا وَهَكَذَا " . وَعِنْده عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر الصَّدَقَة مَا كَانَ عَنْ ظَهْر غِنًى وَالْيَد الْعُلْيَا خَيْر مِنْ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُول " وَفِي الْحَدِيث أَيْضًا" اِبْن آدَم إِنَّك إِنْ تَبْذُل الْفَضْل خَيْر لَك وَإِنْ تُمْسِكهُ شَرّ لَك وَلَا تُلَام عَلَى كَفَاف " ثُمَّ قَدْ قِيلَ إِنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَةِ الزَّكَاة كَمَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَقِيلَ مُبَيَّنَة بِآيَةِ الزَّكَاة قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْره وَهُوَ أَوْجَهُ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • إضاءات على متن الورقات

    متن الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين، وفي هذه الصفحة نسة من شرح الدكتور عبد السلام الحصين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259989

    التحميل:

  • الاختلاط

    قال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «الاختلاط بين الرجال والنساء: مفهومه، وأنواعه، وأقسامه، وأحكامه، وأضراره في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الاختلاط: لغة واصطلاحاً. المبحث الثاني: أنواع الاختلاط وأقسامه، وبداياته. المبحث الثالث: حكم الاختلاط وتحريم الأسباب الموصلة إليه وبيان عادة الإباحية. المبحث الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن. المبحث الخامس: أضرار الاختلاط ومفاسده. المبحث السادس: شبهات دعاة الاختلاط والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364799

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة