Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة هود - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) (هود) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا " وَهُمْ أَتْبَاع الرُّسُل " فَفِي الْجَنَّة " أَيْ فَمَأْوَاهُمْ الْجَنَّة" خَالِدِينَ فِيهَا " أَيْ مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا " مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك " مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء هَهُنَا أَنَّ دَوَامهمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ النَّعِيم لَيْسَ أَمْرًا وَاجِبًا بِذَاتِهِ بَلْ هُوَ مَوْكُول إِلَى مَشِيئَة اللَّه تَعَالَى فَلَهُ الْمِنَّة عَلَيْهِمْ دَائِمًا وَلِهَذَا يُلْهَمُونَ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد كَمَا يُلْهَمُون النَّفَس . وَقَالَ الضَّحَّاك وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ : هِيَ فِي حَقّ عُصَاة الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي النَّار ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنْهَا وَعَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ " أَيْ مَقْطُوع قَالَهُ مُجَاهِد وَابْن عَبَّاس وَأَبُو الْعَالِيَة وَغَيْر وَاحِد لِئَلَّا يُتَوَهَّم بَعْد ذِكْره الْمَشِيئَة أَنَّ ثَمَّ اِنْقِطَاع أَوْ لَبْس أَوْ شَيْء بَلْ حَتَمَ لَهُ بِالدَّوَامِ وَعَدَم الِانْقِطَاع كَمَا بَيَّنَ هُنَاكَ أَنَّ عَذَاب أَهْل النَّار فِي النَّار دَائِمًا مَرْدُود إِلَى مَشِيئَتِهِ وَأَنَّهُ بِعَدْلِهِ وَحِكْمَته عَذَّبَهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " إِنَّ رَبّك فَعَّال لِمَا يُرِيد " كَمَا قَالَ " لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ " وَهُنَا طَيَّبَ الْقُلُوب وَثَبَّتَ الْمَقْصُود" بِقَوْلِهِ عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ " وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ" يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَة كَبْش أَمْلَح فَيُذْبَح بَيْن الْجَنَّة وَالنَّار ثُمَّ يُقَال يَا أَهْل الْجَنَّة خُلُود فَلَا مَوْت وَيَا أَهْل النَّار خُلُود فَلَا مَوْت " وَفِي الصَّحِيح أَيْضًا " فَيُقَال يَا أَهْل الْجَنَّة إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَعِيشُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

  • نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة في بيان مفهوم الإسلام ومراتبه وثمراته ومحاسنه ونواقضه، وبيان معنى الكفر ومفهومه وأنواعه، وخطورة التكفير وأصول المكفرات، وآثار الكفر وأضراره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1944

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • الموافقات

    الموافقات للشاطبي : موضوع الكتاب وأبوابه: هو بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم والمصالح الكلية الكامنة تحت آحاد الأدلة ومفردات التشريع، والتعريف بأسرار التكاليف في هذه الشريعة الحنيفية. وقد حصر المصنف أبواب كتابه في خمسة أقسام: 1-المقدمات العلمية المحتاج إليها. 2-الأحكام. 3-مقاصد الشريعة. 4-الأدلة. 5-الاجتهاد. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -. - قدم له: الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280397

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر: بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر، وأجاب عليها بهذه الأجوبة، نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1951

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة